صديق الحسيني القنوجي البخاري
327
أبجد العلوم
عند المشاهدة أو السماع اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك انتهى . قلت وقد نهى صلّى اللّه عليه وسلم عن التطير وقال لا طيرة ولا هامة ولا صفر والمسألة مصرحة في كتب الأحاديث لا سيما في فتح الباري شرح صحيح البخاري ونيل الأوطار شرح منتقى الأخبار وغير ذلك . علم الفتاوى هو من فروع علم الفقه . قال في مدينة العلوم هو علم تروى فيه الأحكام الصادرة عن الفقهاء في الواقعات الجزئية ليسهل الأمر على القاصرين من بعدهم . والكتب المصنفة في هذا العلم أكثر من أن تحصى فلا مطمع لاستقصاء ما فيها وأشهر من أن تخفى فلا حاجة إلى التعرض لها انتهى . ولنا كتاب في آداب الفتوى المسمى بذخر المحتي من آداب المفتي وهو نفيس جدا وقد اشتمل كتب الفتاوى على قياسات وتفريعات لا تشهد له أدلة الكتاب ولا نصوص المنة وكثرت بحيث لا يمكن الإحاطة بها . واختلفت أقوال المفتين من أهل المذاهب فيها اختلافا لا تكاد تضبط والحق ترك النظر في أمثال هذه الخرافات والأباطيل وعدم تضييع الأوقات في الاشتغال بها لعدم ابتناءها على الدليل واللّه يهدي من يشاء إلى سواء السبيل . علم الفراسة عده صاحب مفتاح السعادة من فروع العلم الطبيعي وقال : هو علم تعرف منه أخلاق الناس من أحوالهم الظاهرة من الألوان والأشكال والأعضاء وبالجملة الاستدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن . وموضوعه ومنفعته ظاهران . ومن الكتب المؤلفة فيه كتاب الإمام الرازي خلاصة كتاب أرسطو مع زيادات مهمة ولأقليمون كتاب في الفراسة يختص بالنسوان ، وكتاب السياسة لمحمد بن الصوفي مختصر مفيد في هذا العلم وكفى بهذا العلم شرفا قوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ